في ذكرى رحيله .. السياب شاعر المرض والغربة

في الساعة الثانية وخمسين دقيقة من صباح 24 – 12 – 1964 وفي المستشفى الأميري في الكويت رحل أحد أبرز مؤسسي الحداثة الشعرية في شعرنا العربي المعاصر الشاعر بدر شاكر السياب بعد صراع طويل مع المرض تاركاً بين أيدينا أحد أهم أسفار التجديد في حركة الشعر العربي الحديث ..
فقد ولد هذا الشاعر عام 1926 في قرية ( جيكور ) بالقرب من أبي الخصيب جنوب العراق على شط العرب وهي قرية بسيطة قوام بيوتها اللبن غير المشوي والطين وجذوع النخل وكلمة جيكور فارسية الأصل تعني ( بيت العميان ) وفي عامه السادس ماتت أمه بعد أن أنجبت ولدين غيره ( عبد الله ومصطفى ) وتزوج والده من امرأة أخرى ورحل ليعيش حياته الخاصة ، فعاش بدر في بيت جده ، ورعته جدته لأمه ثم أرسل إلى مدرسة في قرية ( باب سليمان ) غرب جيكور حيث درس المرحلة الإبتدائية التي بدأ فيها ينظم الشعر بالعامية ثم الفصحى ، ثم انتقل إلى مدرسة المحمودية ، وتابع بعد ذلك دراسته الثانوية في البصرة ، اهتم بوصف الطبيعة في أشعاره الأولى ثم السخرية وبعد ذلك أسس جريدة مخطوطة أسماها ( جيكور ) كان يوزعها ثلة من أصدقائه .
وفي عام 1944 أرسل إلى بغداد لينتسب إلى دار المعلمين العالية فيحصل على شهادة في آداب اللغة الإنكليزية ليعمل بعدها كمدرس للغة الإنكليزية في الرمادي ثم موظفاً في مديرية التجارة العامة في بغداد .
كان ضئيلاً قصير القامة ضعيف البنية أسنانه ناتئة قليلاً وأذناه كبيرتان ، ويرى الكثير من الدارسين أن الشعر عنده كان بمنزلة التعويض عن الوسامة التي افتقدها .. تزوج عام 1955 من فتاة اسمها ( إقبال ) أنجبت له بنتين ( آلاء – غيداء ) وولد ( غيلان ) .
وبدأ يعاني منذ عام 1960 من ضعف في حركة أطرافه السفلى ، تنقل بين مشافي بيروت وانكلترا للعلاج ، وفي 6/7/1964 أدخل المشفى الأميري في الكويت لشلل تام في أطرافه السفلى وضمور في عضلات الجسم واضطرابات نفسية إلى أن وافاه الأجل في يوم الخميس 24 – 12 – 1964 ليسدل الستار على حياة شاعر كبير ومجدد ترك أثراً هاماً في حركة الشعر العربي ، وروي أنه لم يمش مع الجنازة سوى ثلاثة أشخاص .
أهم أعماله الشعرية :
1- أزهار ذابلة 1947
2- أساطير 1950
3- حفار القبور 1953
4- المومس العمياء 1954
5- الأسلحة والأطفال 1955
6- أنشودة المطر 1962
7- المعبد الغريق 1962
8- شناشيل ابنة الجلبي 1964
9- إقبال 1965 ( نشر بعد وفاته )
10- قصيدة بين الروح والجسد ( ألف بيت ) ضاع معظمها
جمعت دار العودة ديوانه عام 1971
وله أيضاً في الدراسة مختارات من الشعر العالمي الحديث ومختارات من الأدب البصري الحديث .

شاهد أيضاً

نادين نجيم: أرفض المشاركة بالدراما التركية المعربة

قالت الفنانة نادين نجيم، إنها لم تصب يومًا بالغرور بعد بلوغها مستوى الشهرة والنجومية، كونها لديها …

error: Content is protected !!