نيجرفان بارزاني يزور بغداد بعد أربعة أشهر من القطيعة

صوتها – بغداد

جددت الحكومة الاتحادية، يوم أمس، شروطها على حكومة إقليم كردستان لتصفية أزمة سياسية بين الطرفين، خلال لقاء العبادي وبارزاني ببغداد، يوم أمس.

والتقى المسؤولان، أمس السبت، للمرة الأولى منذ أجري استفتاء على استقلال إقليم كردستان في شهر أيلول العام الماضي، الذي جاءت نتيجته بالموافقة على انفصال الإقليم، ما أدى إلى توترات عميقة مع بغداد.

والشروط التي وضعتها بغداد، بحسب بيان لمكتب العبادي، تشمل التزام حكومة كردستان بوحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه، بما فيها الإقليم، واعادة تفعيل سلطات الحكومة الاتحادية على الإقليم ومن ضمنها المنافذ الحدودية والمطارات.

كما اشترطت الحكومة المركزية، استمرار عمل اللجان المختصة بفتح المطارات تحت السلطة الاتحادية، واستكمال جميع الإجراءات الخاصة بعودة كامل السلطات والقوات الاتحادية لها.

وبحسب البيان، ألزمت بغداد كردستان بأن تكون الحدود الدولية تحت السيطرة الاتحادية، باعتبارها من الصلاحيات الحصرية لها، مع الالتزام بحدود الإقليم في عام 2003 التي نص عليها الدستور وعدم تجاوزها.

واشترطت بغداد أيضا أن يسلم النفط المستخرج من الحقول داخل الإقليم إلى السلطات الاتحادية، ويصدر حصريا من قبل الحكومة الاتحادية من خلال شركة النفط الوطنية سومو.أما الشرطان الأخيران لبغداد، فهما استكمال عمل اللجان المعنية برواتب موظفي الإقليم لضمان وصولها للموظفين الفعليين، وخضوع حسابات رواتب موظفي الإقليم لديوان الرقابة المالية الاتحادي في بغداد.

من جانبه، وصف مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى، اجتماع السبت بـ”الإيجابي”.

وكتب مصطفى على مواقع التواصل الاجتماعي، ان “اللقاء خطوة إيجابية نحو فتح قناة مناسبة للحوار والتواصل من اجل حل الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد، والسير بالعلاقات الى الامام”.

فيما اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ان “المساعي مستمرة من اجل حل الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد”.

وقال معصوم في تصريح نشرته مواقع اخبارية تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ان الاجتماعات التي حصلت مؤخرا بين الإقليم وبغداد، وزيارة وفد كردستان الى بغداد هي ضمن اطار المساعي المبذولة لإنهاء المشاكل والقضايا الخلافية بين الجانبين.

يشار إلى أن حدة التوترات بين بغداد وأربيل تصاعدت عقب إجراء الاستفتاء في 25 أيلول 2017، ووصلت إلى حد حدوث مواجهات عسكرية خاصة في المناطق المتنازع عليها، ورغم تبادل الزيارات من قبل العديد من الوفود بين الجانبين منذ ذلك الوقت، لكن العلاقات لم تبلغ مستويات سياسية رفيعة.

في الخامس من كانون الثاني الجاري، وجه أنطونيو غوتيريس الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة رسالة إلى رئيس وزراء إقليم كردستان، نيجرفان البارزاني، طالب فيها بضرورة حل المشاكل بين أربيل وبغداد بالطرق السلمية ومن خلال مباحثات سياسية قائمة على أساس الدستور.

وفي الثاني من كانون الأول المنصرم اجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه مع رئيس وزراء إقليم كوردستان، وأكد ماكرون بعد الاجتماع على السعي لبدء حوار بين بغداد وأربيل.

ويأتي اجتماع رئيس وزراء إقليم كردستان مع رئيس الوزراء العراقي في وقت ما زال حظر بغداد المفروض على الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية ساري المفعول، إلى جانب استمرار عدم تزويد الإقليم بحصته من الموازنة العامة منذ العام 2014، إضافة إلى الانتقادات والرفض الكرديين لحصة الإقليم المقترحة في موازنة العام 2018 التي تم ربطها بعدد السكان في وقت لم يجر في العراق أي تعداد للسكان منذ العام 1987، وكان الجانبان قد توافقا من قبل على أن تكون حصة كوردستان 17 بالمائة.

شاهد أيضاً

السوداني من واشنطن: إيران دولة جارة وأمريكا حليف إستراتيجي

اكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين (15 نيسان 2024)، ان إيران دولة …

error: Content is protected !!